علي الأحمدي الميانجي
143
مكاتيب الأئمة ( ع )
يُقَنِّطَنَا طُولُ غَيبَتِهِ مِن ظُهُورِهِ وَقِيَامِهِ ، وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِك صَلَوَاتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِن وَحيِكَ وَتَنزِيلِكَ . قَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنهَاجَ الهُدَى ، وَالمَحَجَّةَ العُظمَى ، وَالطَّرِيقَةَ الوُسطَى ، وَقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَثَبِّتنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ ، وَاجعَلنَا فِي حِزبِهِ وَأَعوَانِهِ وَأَنصَارِهِ ، وَالرَّاضِينَ بِفِعلِهِ ، وَلَا تَسلُبنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَلَا عِندَ وَفَاتِنَا ، حَتَّى تَتَوَفَّانَا وَنَحنُ عَلَى ذَلِكَ غَيرُ شَاكِّينَ وَلَا نَاكِثِينَ ، وَلَا مُرتَابِينَ وَلَا مُكَذِّبِينَ . اللَّهُمَّ عَجِّل فَرَجَهُ ، وَأَيِّد هُ بِالنَّصرِ ، وَانصُر نَاصِرِيهِ ، وَاخذُل خَاذِلِيهِ ، وَدَمُّر عَلَى مَن نَصَبَ لَهُ وَكَذَّبَ بِهِ ، وَأَظهِر بِهِ الحَقَّ ، وَأَمِت بِهِ البَاطِلَ ، وَاستَنقِذ بِهِ عِبَادَكَ المُؤمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ ، وَانعَش بِهِ البِلَادَ ، وَاقتُل بِهِ جَبَابِرَةَ الكُفرِ ، وَاقصِم بِهِ رُؤُوسَ الضَّلَالَةِ ، وَذَلِّل بِهِ الجَبَّارِينَ وَالكَافِرِينَ ، وَأَبِر « 1 » بِهِ المُنَافِقِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَجَمِيعَ المُخَالِفِينَ وَالمُلحِدِينَ ، فِي مَشَارِقِ الأَرضِ وَمَغَارِبِهَا وَبَرِّهَا وَبَحرِهَا ، وَسَهلِهَا وَجَبَلِهَا ، حَتَّى لَاتَدَعَ مِنهُم دَيَّاراً « 2 » وَلَا تُبقِيَ لَهُم آثَاراً ، وَتُطَهِّرَ مِنهُم بِلَادَكَ ، وَاشفِ مِنهُم صُدُورَ عِبَادِكَ ، وَجَدِّد بِهِ مَا امتَحَى مِن دِينِكَ ، وَأَصلِح بِهِ مَا بُدِّلَ مِن حُكمِكَ ، وَغُيِّرَ مِن سُنَّتِكَ ، حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدِهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً ، لَاعِوَجَ فِيهِ وَلَا بِدعَةَ مَعَهُ ، حَتَّى تُطفِئَ بِعَدلِهِ نِيرَانَ الكَافِرِينَ ، فَإِنَّهُ عَبدُكَ الَّذِي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ ، وَارتَضَيتَهُ لِنُصرَةِ نَبِيِّكَ ، وَاصطَفَيتَهُ بِعِلمِكَ ، وَعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَبَرَّأتَهُ
--> ( 1 ) . أبَرَ القَوم : أهلَكَهُم ( القاموس المحيط : ج 1 ص 361 ) . ( 2 ) . دَيّار : أي ساكِن ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 321 ) .